ابن الجوزي
294
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
كان له قضاء الأهواز ونواحيها وكانت له منزلة عند السلطان وكان كثير المال مفضلا على طائفة من أهل العلم وكان ينتحل مذهب الشافعيّ وكان / صدوقا توفي في ذي القعدة من هذه السنة بالأهواز . 3257 - علي بن الحسن بن موسى بن محمد بن إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب [ 1 ] : ولد سنة خمس وخمسين وثلاثمائة وهو أكبر من أخيه الرضي وكان يلقب بالمرتضى ذي المجدين وكانت له نقابة [ 2 ] الطالبيين وكان يقول الشعر الحسن وكان يميل إلى الاعتزال ويناظر عنده في كل المذاهب وكان يظهر مذهب الإمامية ويقول فيه العجب وله تصانيف على مذهب الشيعة فمنها كتابهم الَّذي ذكر فيه فقههم وما انفردوا به نقلت منه مسائل من خط أبي الوفاء بن عقيل وانا اذكرها هنا شيئا منها فمنها لا يجوز السجود على ما ليس بأرض ولا من نبات الأرض كالصوف والجلود والوبر ، وان الاستجمار لا يجزي في البول بل في الغائط وان الكتابيات حرام ، وان الطلاق المعلق على شرط لا يقع وان وجد شرطه ، وان الطلاق لا يقع إلا بحضور شاهدين عدلين ، ومتى [ 3 ] حلف ان فعل كذا [ 4 ] فامرأته طالق لم يكن يمينا ، وان النذر لا ينعقد [ 5 ] إذا كان مشروطا بقدوم مسافر أو شفاء مريض ، وان من نام عن صلاة العشاء إلى أن يمضي نصف الليل وجب عليه إذا استيقظ القضاء وان يصبح صائما كفارة لذلك ، وان المرأة إذا جزت شعرها فعليها كفارة قتل الخطأ ، وان من شق ثوبه في موت ابن له أو زوجة فعليه كفارة يمين ، وان من تزوج امرأة ولها زوج وهو لا يعلم لزمه ان يتصدق بخمسة دراهم ، وان قطع السارق من أصول الأصابع ، وان ذبائح أهل الكتاب محرمة واشترطوا في الذبح استقبال القبلة ، وكل طعام تولاه اليهود أو النصارى أو من قطع بكفره فحرام أكله ، وهذه مذاهب عجيبة تخرق الإجماع واعجب منها ذم الصحابة .
--> [ 1 ] انظر ترجمته في : ( تاريخ بغداد 11 / 402 ، والبداية والنهاية 12 / 53 ) . [ 2 ] في الأصل : « وكانت إليه نقابة » . [ 3 ] في ل : « ومن حلف » . [ 4 ] في الأصل : « إن فعلت كذا » . [ 5 ] في الأصل : « وإن النذر لا يقع » .